السيد جعفر مرتضى العاملي

208

زواج المتعة

هذا أدب قديم عادي ، وكرم سامي ، أما التمتع ببنات الأمة فأدب شيعي وكرم إمامي . . » انتهى كلام موسى جار الله . ونقول : إن هذا الكلام لا يستحق الذكر ، ولا معنى للتوقف عنده ، ولكن بما أنه يتضمن جرأة عظيمة على مقام الأنبياء « عليهم السلام » إلى درجة يصعب معها الاطمئنان إلى إسلام من صدرت عنه ، وبما أنه قد يسبب تشويشاً في أذهان بعض المؤمنين ، فقد رأينا أن نلمح إلى بعض ما يختزنه من هنات . فنقول : أولاً : إن هذه الإهانة الشنيعة للنبي لوط « عليه السلام » ، واتهامه بقبوله الزنا ببناته ، أمر بالغ الخطورة ، كل ذلك من أجل أنه يصر على الجزم بحرمة المتعة في زمان النبي لوط « عليه السلام » راضياً بنسبة هذا المنكر الشنيع إلى هذا النبي ، ولا يرضى حتى باحتمال أن يكون تشريع المتعة حلالاً في زمان ذلك النبي « صلى الله عليه وآله » ، مع أنه لا مبرر لهذا الإصرار ، * ( وما لهم به من علم إلا اتباع الظن وما تهوى الأنفس ) * . ثانياً : لو سلمنا : أن المتعة كانت حراماً في زمان نبي الله